العلامة الحلي
424
قواعد الأحكام
الثاني : سقوط ولاية الأصل . فلو تجدد فسق المنوب أو جنونه أو عزله أو موته انعزل النائب عنه ، سواء عزله الإمام أو لا . وقيل ( 1 ) : لا ينعزل بذلك ، لأن النائب عنه كالنائب عن الإمام ، إذ الاستنابة مشروطة بإذن الإمام وفيه نظر . ولو مات إمام الأصل فالأقرب انعزال القضاة . وإذا رأى الإمام أو نائبه المصلحة في عزل القاضي لوجه ما ، أو لوجود من هو أكمل منه عزله . وهل يجوز عزله اقتراحا ؟ فيه نظر . وهل يقف الانعزال على بلوغ الخبر ؟ فيه احتمال ينشأ ، من مساواته للوكيل ، ومن القطع بعدم انعزاله للضرر . ولو قال : إذا قرأت كتابي هذا فأنت معزول انعزل إذا قرأ عليه ، ولا ينعزل قبل القراءة . وينعزل بانعزاله كل مأذون في شغل معين ، وفي نائبه في كل ناحية خلاف . ولو قال بعد العزل : قضيت بكذا لم يقبل إلا بالبينة . ولو شهد مع عدل أن هذا حكم به قاض ولم يسم نفسه فإشكال . ولو قال قبل العزل قبل قوله بغير حجة . ولو ادعى على المعزول رشوة أحضره القاضي وفصل بينهما . وكذا لو قال : أخذ المال مني بشهادة فاسقين وإن لم يذكر الآخذ ، فالأقرب سماع الدعوى ، إذ يجب الغرم على القاضي إذا لم يأخذ مع تفريطه . ولو قال : قضى علي بشهادة فاسقين ، وجب إحضاره وإن لم يقم المدعي بينة ، فإن حضر واعترف ألزم .
--> ( 1 ) وهو قول الشيخ الطوسي في المبسوط : فصل في كتاب قاض إلى قاض ج 8 ص 127 . وقول المحقق في الشرائع : كتاب القضاء ج 4 ص 71 .